راجي العوادي Raji_ali_1961@yahoo.co.uk مهما بلغ ظلم وتعسف السلطان فلابد من رجال نجباء لا يعرفون الذل والخضوع من التحدي وقول الحق بشجاعة أمامه مهما بلغت التضحيات والنتائج ويمكن ان نستشهد بقول أمامنا الحسين (ع) عندما خاطب يزيد من خلال والي المدينة ان يزيد شارب الخمر وقاتل النفس المحترمة ومثلي لا يبايع مثله وأقواله الشهيرة لا أعطيكم أعطاء الذليل ولا افر فرار العبيد وقوله الأخر هيهات منا الذلة ، ويمكن ان نستعرض بعض من هذه المواقف الخالدة التي سجلها التاريخ ل أولائك الافذاد في مقارعة السلطان المستبد والوقوف بوجه بكل أباء وشجاعة متحملين التضحية مهما بلغ ثمنها ومن هذه المواقف - دخل شريك بن الأعور على معاوية أثناء خلافته وكان شريك دميما في الخلقة فقال له معاوية انك لدميم والجميل خير من الدميم وانك لشريك وما لله من شريك وان أباك اعور والصحيح خير من الأعور فكيف سدت قومك ؟ فقال له شريك انك معاوية وما معاوية آلا كلبه عوت فاستوت الكلاب وانك لابن صخر والسهل خير من الصخر وانك لابن حرب والسلم خير من الحرب وانك بن أمية وما أمية الا امة صغرت فكيف صرت أمير المؤمنين . ثم انشد في ذلك أيشتمني معاوية بن حرب وسيفي صارم ومعي لساني يعيرني بالدمامة من سفاه وربات الجمال من الغواني - رفض الأمام علي (ع) ان يعطي لعقيل مالا من أموال المسلمين بالحادثة المعروفة ، فذهب عقيل الى معاوية فنصب له كرسي وأجلسه من قربه وأمر له ب مئة ألف وقال له يا ابا يزيد اخبرني عن معسكر أخيك فقال له مررت بمعسكر أخي فإذا ليله كليل رسول الله ونهاره كنهار رسول الله الا ان رسول الله (ص) ليس فيه ومررت بمعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين فهذا عمر بن العاص الذي اختلف فيه خمسة وربحه جزار قريش وهذا ابو موسى الأشعري ابن السارقة فلما رأى معاوية ان عقيل قد اغضب أصحابه قال يا ابا يزيد ماذا تقول فيٌ قال دعني عن هذا فقال معاوية لتقولن قال أتعرف حمامة ؟ قال وما حمامة ؟ قال أخبرتك وكفى ... وكان عقيل من أشهر العرفين بأنساب العرب . - خطب الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك يوما وذكر انه لم يصبهم طاعون منذ ان تولى الخلافة وطلب منهم ان يشكروا الله على ذلك ، فقام له أعرابي من بين الحاضرين وقال : لا يمكن ان يجتمع الحشف وسوء الكيل وان الله ارأف بعباده ان يجمعك والطاعون علينا . - دخل عمارة بن حمزة مولى عبد الله بن عباس ( حبر الأمة) على الخليفة المهدي العباسي فاجله اشد جلالة وعندما قام قال رجل من الحاضرين ما هذا الذي عظمته يا أمير المؤمنين فقال : هذا عمارة بن حمزة مولاي فسمع عمارة كلامه فرجع الى المجلس غاضبا وقال جعلتني كبعض فراشيك الا قلت عمارة بن حمزة مولى عبد الله بن عباس ليعرف الناس مكاني . - حضر رجل اتهم بالزندقة في مجلس الخليفة المهدي فسأله عن ذلك فقال الرجل اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا (ص) رسوله وان الإسلام ديني عليه أحيا وعليه أموت وعليه ابعث . فقال له الخليفة يا عدو الله أنما تقول هذا في سبيل نجاتك فأمر بضربه بالسياط وهو يكرر الشهادة فلما أوجعه الضرب صاح يا أمير المؤمنين اتق الله فقد حكمت علي خلاف حكم الله ورسوله فان الله بعث محمدا (ص) يقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فإذا قالوها عصمت دماءهم وأموالهم وإعراضهم وأنت تطالبني وتضربني حتى اكفر فتقتلني . فخجل المهدي وعلم انه أخطا فأمر ياطلاق سراحه . - وشي للمنصور عن رجل عنده ودائع لبني أمية فاحضره الخليفة وطلب منه إحضار الأموال حالا فقال الرجل يا أمير المؤمنين أنت وارث بني أمية ؟ قال الخليفة لا قال فوصي لهم في أموالهم وودائعهم ؟ قال لا قال الرجل فما مسألتك عما في يدي من ذلك ؟فاطرق المنصور ساعة ثم رفع رأسه وقال بني أمية ظلموا المسلمين وانأ وكيل المسلمين في حقوقهم واري دان اخذ ما ظلموا فيه فاجعله في بيت أموالهم فقال الرجل يا أمير المؤمنين تحتاج الى أقامة بينة عادلة ان ما في يدي لبني أمية هو ما خانوه او ظلموه فان بني أمية كانت لهم أموال غير أموال المسلمين . فاطرق المنصور ساعة ورفع رأسه وقال يا ربيع ما أرى الرجل الا قد صدق وما يجب عليه شيء ثم قال للرجل هل لك حاجة ؟ قال نعم حاجتي ان تجمع بيني وبين من وشي بي ف والله الذي لا اله الا هو ما في يدي لبني أمية أموال وودائع . - حضر شيخ من بطانة هشام بن عبد الملك الأموي أمام الخليفة المنصور العباسي فسأله عن سياسة هشام وعلاقته بالناس فاقبل الشيخ يقول فعل هشام رحمه الله هكذا وهكذا فامتعض المنصور من ذلك ونهره قائلا : قم لعنك الله اتطا بساطي وتترحم على عدوي فقال الشيخ يا أمير المؤمنين ان نعمة عدوك لقلادة في عنقي لا ينزعها الا غاسلي فتراجع المنصور في حدته وقال ارجع الى حديثك فاني اشهد انك غرس شريف وابن حرة . - قال الرشيد يوما للفضيل بن عياض : ما أزهدك ؟ فقال الفضيل لانت يا أمير المؤمنين ازهد مني لأني زهدت دنيا فانية وزهدت أنت في آخرة باقية . - استعمل الخليفة العباسي المتوكل ألسكوتي كمؤدب ومعلم لأولاده وكان هواه علويا محب لعلي وأهل بيته وحيث كان المعروف عن المتوكل انه مبغض لهم بل هو الذي قام بهدم قبر الحسين (‘ع) وقطع شجرة السدرة التي ترشد إليه وأفاض القبر ماء ولكن الماء تحير بالقرب من القبر الشريف لذا سمي حائر الحسين ، وعادة هناك عيون تجسسية في قصر الخلافة فوشوا بالسكوتي عند الخليفة وقالوا له كيف تؤمن على أولادك مع هذا الرجل وهويته كذا وكذا فقال سوف اختبره لأعرف هواه وما ان جاء الى قصر الخلافة حتى سأله المتوكل أيهما أحب الى نفسك الحسن والحسين ام ولدي ؟ لكن ألسكوتي أجابه بكل شجاعة وتحدي ان نعل خادم علي أمير المؤمنين لأفضل منك ومن ولديك وليس الحسن والحسين ، ولكن هذا المسكين دفع حياته ثمنا لهذا الموقف حيث أمر المتوكل ان يقطع لسان ألسكوتي من قفاه . - عندما قام المصلح الكبير السيد جمال الدين الأفغاني بثورته ضد الاستعمار الغربي والاستبداد الداخلي لم يعجب هذا التحرك الحكومة المصرية فقررت أبعاده عن مصر الى إيران فاستقبل بحفاوة وتكريم من قبل العلماء في مدينة أصفهان وحضر المجلس الشاه القاجاري . كان السيد الأفغاني يلعب بمسبحته يرميها إلى الأعلى ثم يلتقطها لأكثر من مرة والشاه جالس بجنبه فقال احد الحاضرين لا يليق بك أيها السيد ان تلعب بمسبحتك وأنت جالس مع الشاه فرد عليه السيد الأفغاني والشاه يسمعه عجيب أمركم تعترضون علي وأنا العب بمسبحتي التي هي ملكي الشخصي ولا تعترضون على هذا الشاه الذي يلعب في بلاد المسلمين كما يشاء . - ونختم مقالتنا بخطبة السيدة زينب الكبرى بنت الأمام علي (ع) في مجلس يزيد حيث قالت : أظننت يا يزيد حين أخذت علينا أقطار الأرض وضيقت علينا أفاق السماء فأصبحنا لك في أسار نساق أليك في قطار وأنت علينا ذو اقتدار ، ان بنا على الله هوانا وبك عليه كرامة وامتنانا وان ذلك لعظم خطرك وجلال قدرنك فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك حين رأيت الأمور لك متسقة والدنيا لديك مستوثقة وحين صفا لك ملكنا وخلص لك سلطاننا فمهلا مهلا .. لا تطش جهلا أنسيت قول الله عز وجل ((ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خيرا لأنفسهم انما نملي لهم ليزدادوا أثما ولهم عذاب مهين )) امن العدل يبن الطلقاء تخديرك حرائرك وأماتك وسوقك بنا ت رسول الله سبايا ... الى ان قالت سترد على رسول الله بما تحملت من دم ذريته وانتهكت من حرمته وحسبك بالله وليا وحاكما وبرسول الله خصما وبجبريل ظهيرا فكد كيدك وأجهد جهدك فانك لن تبلغ غايتنا ولن تمحو ذكرنا فما رأيك الا فند وأيامك الا عدد وجمعك الا بدد...
.
.
السبت, 15 اغسطس, 2009
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








