هو محمد بن أبي احمد الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الأمام موسى الكاظم (ع) لقب بذي الحسبيين لعراقة نسبه من جهة أبيه وكذلك أمه فاطمة بنت أبي محمد الحسين الناصر الصغير بن أبي الحسين أحمد ابن محمد الناصر الكبير الأطرش بن علي بن الحسن بن علي الأصغر ابن عمر الاشرف بن الأمام زين العابدين بن الأمام الحسين ( عليهم السلام ). ولد سنة 359 هجرية وتوفى في السادس من محرم سنة 406 هجرية ودفن في دارة ثم نقل الى مشهد الأمام الحسين (ع ) في كربلاء ولما توفي جزع عليه أخوه المرتضى جزعا شديدا بحيث بلغ منه لم يتمكن من الصلاة عليه رغم انه كان عالما مجتهدا وفقيها وكان الشريف الرضي احد علماء عصره وله من المؤلفات : أ - كتاب المتشابه في القران ب - كتاب مجازات الآثار النبوية ج - كتاب نهج البلاغة الشهير د - كتاب تلخيص البيان عن مجازات القران ه - كتاب الخصائص و- كتاب انتخاب شعر ابن الحجاج س - كتاب أخبار قضاة بغداد ح - كتاب رسائله ط - كتاب ديوان شعره ي- كتاب سيرة والده ولنأخذ مقتطفات من سيرته العطرة وعزة نفسه وأباه وكبرياءه : 1 – حفظ القران على كبر فوهب له معلمه الذي علمه القران دارا يسكنها فاعتذر أليه وقال : انا لا اقبل بر أبي فكيف اقبل برك فقال له معلمه أن حقي عليك أعظم من حق أبيك وتوسل أليه فقبلها منه وهي المرة الأولى والأخيرة التي يقبل فيها الهدية تكريما للقران الكريم الذي تعلم منه . 2 – قال عنه الوزير أبي محمد المهدي علمت أن للشريف الرضي ولد له مولدا فأرسلت إليه بطبق فيه ألف دينار فرده وقال : قد علم الوزير أني لا اقبل من احد شيئا فرددته اليه ثانية وقلت : أني أنما أرسلته للقوابل فرده وقال : قد علم الوزير انه لا تقبل نساءنا غريبة فرددته إليه وقلت : يفرقه الشريف على ملازميه من طلاب العلم فلما جاءه الطبق حوله إلى طلاب العلم وقال : هاهم حضور فليأخذ كل واحد ما يريد فقام رجل واخذ دينار فقرض من جانبه قطعة وامسكها ورد الدينار الباقي الى الطبق فسأله الشريف الرضي عن ذلك فقال : احتجت الى دهن السراج ليلة ولم يكن الخازن حاضرا فاقترضت من فلان البقال دهنا فأخذت هذه القطعة لأدفعها اليه عوضا عن دهنه . 3 – كان شديد الإفراط في عقاب الجاني من أهله وله في ذلك حكاية ان امرأة علوية شكت اليه زوجها وانه يقامر بما يتحصل له من حرفة وان له أطفالا وشهد لها من حضر بالصدق فأمر باحضارة وضربه والمرأة تنظر اليه فصاحت المرأة أيتمت أطفالي كيف تكون صورتنا أذا مات هذا فكلمها الشريف الرضي بكلام فظ قائلا : ظنتك تشكيه الى المعلم . 4 – طلب الحاكم العباسي من الشريف الرضي ان يقبل منصب القضاء في الدولة فقال الشريف وهو يتقاعس عن الدخول في جهاز الحكم الغاصب ان بين عقلي وهواي نزاع طويل وهما يطلبان مني ان احكم بينهما بالعدل فلما أحضرتهما عندي نطق عقلي وقال لك الآخرة نسيئة وأريد أيضا أمتعك في الدنيا بحلالها فاعدل بينا في الحكم فان حكمت لعقلي ثم مضت أيام فغلبني هواي فحكمت له ولقد استمر هذا النزاع بين عقلي وهواي مدة خمسين عاما يقصد مدة عمره في ذلك الوقت وإنا أميل تارة الى العقل وتارة الى الهوى كالذي لا يمكنه الحكم بالعدل بين عقله وهواه ولا يحسم الأمر بينهما بعد خمسين عاما كيف يستطيع ان يتصدى لمنصب القضاء في الحكم بين المتنازعين من الناس في الوقت الذي اعرف ان الحق مع عقلي دائما بينما في قضايا الناس يصعب عليه إحراز الحق ومعرفته بدقة فابحث ايها الحاكم عن عالم يتصدى لهذا المنصب وقد فرغ من القضاء بين عقله وهواه بالعدل فأصلح بينهما وجعلهما متفقين في طاعة الله وطلب رضاه انه الأصلح للقضاء بين الناس . وهكذا فر الشريف الرضي من التورط بالتعاون مع الطواغيت وإعانتهم في البقاء على الحكم . 5 – اشترى الشريف الرضي كتبا ب 10000 دينار ولما حملها الى البيت اخذ يتصفحهما فوجد في حاشية واحدة منهما شعرا بخط صاحب الكتب يقول فيه لولا فقره وحاجته الى المال لما اضطر الى ان يبيع كتبه فأعاد الشريف الرضي الكتب كلها الى صاحبها ولم يأخذ منه الدنانير التي اشترى بها الكتب . 6 – كان الشريف الرضي يمدح الملوك والأمراء حسب استحقاقهم وبلا تكسب كما في قوله مدحت أمير المؤمنين وانه لأشرف مأمول وأعلى مؤمم فأوسعني قبل العطاء كرامة ولا مرحبا بالمال أن لم أكرم 7 - بعد ان انحدر السيد الشريف من أصلاب الشرف العلوي ، ودرت عليه أخلاف المجد الهاشمي ، وبزغ في ظلال أسرة الزعامة والعظمة ، ودرج في أحضان الإمامة فكان لهذا أثر بليغ في ترفعه وميوله حتى عن الخلافة ، فيقول مخاطبا الخليفة العباسي القادر بالله : عطفا أمير المؤمنين فإننا * عن دوحة العلياء لا نتفرق ما بيننا يوم الفخار تفاوت * أبدا كلانا في المعالي معرق إلا الخلافة ميزتـك فأنني * أنا عاطل منهـا وأنت مطوق 1 – قصص وخواطر العلماء / عبد العظيم البحراني 2 – عمدة الطالب في انساب أبي طالب / جمال الدين الحسني 3 – مجلة الكوثر العدد32 سنة 2001 4 ـ مستدرك الوسائل 3 | 516 5 - ابن الأثير ج 8 ص 26 حوادث سنة 301 6 - ابن أبي الحديد في شرحه ج 1 ص 13
ولقب بالشريف الرضي وهو لقب خلعه عليه بهاء الدولة احد ملوك البويهين ويكنى أبو الحسن وهو نقيب النقباء كانت له هيبة وجلالة وفيه ورع وعفة وتقشف ومراعاة للأهل والعشيرة ولي نقابة الطالبين مرارا والت أليه أمارة الحج والمظالم وكان يتولى ذلك نيابة عن أبيه بالمناقب ثم تولى ذلك بعد وفاته وحج بالناس مرات وهو أول طالبي جعل عليه السواد ، ابرز أساتذته بل مربيه هو الشيخ الأكبر المفيد أبو عبد الله ابن المعلم محمد بن نعمان، وكان المفيد رأى في منامه فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه دخلت إليه وهو في مسجده بالكرخ ومعها ولداها: الحسن والحسين عليهما السلام صغيرين فسلمتهما إليه وقالت له: علمهما الفقه. فانتبه متعجبا من ذلك فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا دخلت إليه المسجد فاطمة بنت الناصر وحولها جواريها وبين يديها ابناها: علي المرتضى ومحمد الرضي. صغيرين فقام إليها وسلم عليها فقالت له: أيها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما إليك لتعلمهما الفقه. فبكى الشيخ وقص عليها المنام وتولى تعليمهما وأنعم الله تعالى وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا وهو باق ما بقي الدهر.
المصادر:
.
.
الاربعاء, 15 يوليو, 2009
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








