لم أكن في يوم ما طالبا أو أستاذا في المعهد المذكور ولا توجد علاقة لتخصصي في التاريخ مطلقا حتى يكون سببا أو مبررا لكتابة هذا المقال بل أردت أن أوضح الحقيقة . كلنا يعرف أن معهد المؤرخين العرب هو منظمة جماهيرية وليس صرحا جامعيا أكاديميا ، كان في زمن النظام السابق يقبل المتقدمون من حملة البكالوريوس للحصول على شهادة الماجستير ومن حملة الماجستير للحصول على شهادة الدكتورا في التاريخ بغض النظر عن الخلفية العلمية للطالب المتقدم فحتى خريجو كلية الأركان العسكرية مثلا يعتبروها شهادة ماجستير وبموجبها يقبل الضابط للحصول على شهادة الدكتورا ولهذا فقد ضم المعهد الكثير من رجالات الدولة السابقة من العاملين في الحقول الأمنية والعسكرية وحتى بعض العرب العاملين في سفاراتهم بالعراق ، كما كانت الرسائل الجامعية والاطاريح تتناغم بشكل او بأخر مع توجهات النظام الذي حرص على أعادة كتابة التاريخ ( تزويره ) لمصلحته الدعائية والسياسية. الحق يقال نفس النظام السابق (وزارة التعليم العالي فيه ) أعلنت بصراحة عدم الاعتراف بشهادة المعهد لا أكاديميا ولا مهنيا ولم تعتبرها حتى شهادة فخرية وقد بررت الأسباب التي منها عدم ارتباطه بجامعة وعدم مراعاته خلفية الطالب في القبول الذي يفترض أن يكون خريجا للتاريخ حصرا . بعد سقوط النظام وقبل سنتين بالتحديد اعترفت وزارة التعليم العالي بالشهادات الممنوحة من هذا المعهد بعد أن شكلت لجنة شكلية لمعرفة هل الرسائل والاطاريح مؤهلة لقبولها؟! وفعلا تم قبول الجميع وأحرز الاعتراف بها ونشرت الأسماء على موقع الجامعة الالكتروني وقد اشترطت الوزارة فيما بعد قبول طلبة التاريخ فقط للسنوات اللاحقة . في أول تموز 2009 بينت الوزارة عدم الاعتراف بالشهادات العليا المنوحة من هذا المعهد بعد عام 2004 بحجة عدم تقيد المعهد بضوابط وتعليمات وزارة التعليم العالي ، وكلتا الحالتين تجعل من الأخرس ناطقا فالغريب كيف احترفت الوزارة بالشهادات المنوحة في زمن النظام السابق وعلى أي أساس والأشد غرابة كيف ترفض الشهادات اللاحقة بعد 2004 ولماذا هذا التحديد بالتاريخ قبل 2003 احتراف وبعد 2004 لا احتراف بالشهادة . أنني لا أريد ا ن أبين الأسباب والدوافع واترك التعليق للأخوة المطلعين على الحالة لإبداء الرأي الذي يبين الحقيقة الناصعة ليزيل اثر الدهشة والاستغراب ؟! راجي العوادي باحث أكاديمي وكاتب عراقي مستقل / دولة استراليا Raji_ali_1961@yahoo.co.uk
.
.
السبت, 04 يوليو, 2009
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








