الباحث الاكاديمي (( راجي العوادي))
بسم الله الرحمن الرحيم " وما أوتيتم من العلم الا قليلا" صدق الله العلي العظيم
.
.

أين نحن من التراث الفكري للشهيد محمد باقر الصدر؟

راجي العوادي

 قال المفكر والفيلسوف المصري الدكتور زكي نجيب محمود بحق الشهيد محمد باقر الصدر(( ان إعدام مفكر ساهم في تنمية العقل العربي والإسلامي تثير لدينا مشاعر التقزز والاشمئزاز فالدول المتقدمة تكرم أفذاذها ، اما العراق فيعدم مفكريه ))

ان نظرة تأملية بسيطة لهذا الكلام القيم ستراه صحيح ودقيق ورصين تحققت أثاره في الساحة العربية ، فالكثير من المؤسسات التعليمة في مصر واليمن والأردن تدرس أفكاره النيرة لطلبتها ، وهناك من استثمر فكره في الأنظمة المصرفية اللاربوية ، كما في السعودية والكويت ، لم يتوقف الحد عند هذا بل العالم الغربي الكثير منهم مَن اعتمد منهج الشهيد الصدر في التدريس والتخطيط ، فاقتصادنا يدرس لطلبة الدراسات العليا في أرقى الجامعات البريطانية وكذلك في جامعة السوريون الفرنسية ، اما في استراليا ما من شخصية اقتصادية لامعة الا وقد سمع عن فكر الصدر ومنهجه المتميز حتى ان بعضهم طلب مني عن الكيفية للتواصل معه عبر مؤلفاته القيمة .

ولكن في العراقي اين نحن من هذا الفكر؟ بعد ان انطوت الصفحة السوداء من تاريخنا والذي كان في وقتها النظام يجرم بالإعدام مَن بحوزته مؤلفات الصدر؟

والسؤال المطروح هنا هل اعتمدنا فكره في مناهج دراستنا الجامعية ؟ ام لازلنا نردد ما قاله ادم سمث وكنز واسكر لنكه ونيكيتين ، هل أقمنا صرحا جامعيا باسمه تخليدا وتكريما لدوره العلمي؟ هل أقمنا مؤتمرا علميا ودعينا الفلاسفة وكبار العلماء العرب والأجانب الذين تأثروا به ؟ طبعا الجواب كلا لكلا الحالات ، فقط اعتدنا ان نقيم احتفلا بساعة واحدة في ذكرى استشهاده ربما المدعوين يتسامرون الحديث أثناء المحاضرة عن شؤونهم الخاصة واعتدنا ايضا ان نطلق اسمه على شوارع ممتلئة بالمياه الآسنة لا يمكن السير فيها بسهولة وعلى مدارس قديمة والية للسقوط .

ان الشهيد الصدر الخالد يتعرض لمظلومية من جديد بعدم استثمار تراثه الذي اغتنى منه الآخرين وبقينا نحن نردد اسمه فقط في المناسبات الدينية والوطنية .

ان هذه المظلومية لا تقل عن مظلوميته في حياته بانكارالنظام الجائر لشخصه الكريم وفكره على الفيلسوف الكبير روجيه غار ودي عندما زار العراق ووصل الى النجف الاشرف لمقابلته لكن قوات الأمن بزي رجال دين أنكروا وجوده بالأصل مما دعاه بالرجوع مبتئسا لهذا الموقف المشين . 

 

 

(0) تعليقات

أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.