الباحث الاكاديمي (( راجي العوادي))
بسم الله الرحمن الرحيم " وما أوتيتم من العلم الا قليلا" صدق الله العلي العظيم
.
.

قتلة عبد الله الرضيع طفل الحسين (ع) هم قتلة أطفال روضة وزارة العدل

راجي العوادي

لقد ابتليت الأمة الإسلامية بالفتن منذ ان ارتحل الرسول الأعظم (صلى) من هذه الدنيا ، حتى أصبح المسلم العادي لا يدري شيئا عن حقيقة دينه فيظن انه على الطريق الصحيح فتأخذه الحمية فيما يعتقده ، فهناك أحاديث تدعوا للتمسك بالعثرة الطاهرة من آهل البيت ( عليهم السلام ) دون سواهم كحديث الولاية ( من كنت مولاه فعلي مولاه ...) وحديث المنزلة ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ...) وحديث الثقلين ( أني تارك فيكم الثقلين ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي كتاب الله وعثرتي اهل بيتي فأنهما لن يفترقا حتى يردى علي الحوض ) وحديث السفينة ( ألا أن مثل اهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف منها غرق ) .... الخ ، وتجد أحاديث أخرى تساوي بين الصحابة في المنزلة كحديث ( أصحابي بمن اقتديتم اهتديتم ) حتى ولو كان هؤلاء الأصحاب قد تشاتموا او تقاتلوا وسفكوا الدماء بل حتى من ناصب منهم ال الرسول العداوة والبغضاء .

لقد نشطت في فترات الحكم الأموي الأقلام المأجورة في تدوين أحاديث كاذبة ومنها تصويب الحاكم ( وأطيعوا اولاياء أموركم ولو ضربوا ظهوركم ...) وكذلك ( صلي وراء كل بار وفاجر ) ولغرض تبرير اختلاف التوجهات والاعتقادات في نشوء الفرق روج حديثا نبويا موضوعا (اختلاف أمتي رحمة ) ولا ندري اليوم كيف يكفر الوهابيون الفرق والمذاهب الإسلامية الأخرى التي تخالفهم وهذا الحديث موجود في دفة كتب الصحاح  ؟!

 لقد امتلأت كتب التاريخ والتفسير بما يرضي كل الأذواق والمذاهب والفرق فيمكن لمعتقد أي مذهب ان يجد الأحاديث التي تساند معتقده فحتى أصحاب يزيد فانه يوجد في تراث الأمة ما يبرر وجهة نظرهم ويعطيهم الحجة على قتل ابن بنت النبي (صلى) أليس هناك من يقول ان يزيد يدخل الجنة لأنه قتل الحسين باجتهاده ؟ حيث من يجتهد ويخطئ فله اجر ومن يجتهد ويصيب فله أجران وقبل ايام سمعنا من الكلباني وغيره من ان الحسين (ع) خارج عن أمام زمانه يزيد ابن معاوية الخليفة الشرعي للأمة ولا نستغرب من كلام البعض في هذا المورد فلقد روي لي شخصا مسيحيا انه زار المملكة العربية السعودية ضمن وفد طبي وسال عن بيت الأمام علي (ع) فقيل له تقصد علي السفاح وشخص اخر زار بلاد الشام في هذه الأيام فشاهد مسجدا باسم حرملة وعندما سال مستغربا عن هذا ؟ قيل له حرملة الصحابي الذي أنهى نزاع القوم عندما أرادوا ان يتفرقوا بحادثة ألطف في كربلاء بعد ان اخرج الحسين (ع) للمعسكر رضيعه لغرض سقيه الماء فرق بعض القوم من معسكر عمر بن سعد لحالة والبعض أصروا في حرمانه فما كان من حرملة الا ان سدد سهما مسموما الى رقبة الرضيع فذبحه في حجر أبيه من الوريد الى الوريد وانهي نزاع القوم وتفرقهم ولهذا الحدث التاريخي كوفيء بان يذكر باسمه مسجدا .

بعد هذه المقدمة التي كان لابد منها لم نستغرب ان تحدث مذبحة أطفال روضة وزارة العدل في الصالحية الدامية من فعل هؤلاء وأشباههم الذين لا يعرفون حقا ولا يشخصون باطلا اسودت قلوبهم وماتت ضمائرهم فلا إنسانية في منهجهم ، فقد يكون هذا الانتحاري هو من أحفاد حرملة بل نجزم هو هو هو كذلك  حيث لا يوجد عراقي بالمطلق له القدرة ان يفجر نفسه بعمل انتحاري ولا يوجد عراقي ان يسوغ ويبرر لمثل هذا الفعل الشنيع ولكن هؤلاء الجحوش الذين عميت بصيرتهم قبل أبصارهم ليس من الصعوبة تسويغ عملهم الإجرامي بالدعوات والحجج الواهية فبالأمس برروا قتل العراقيين من آهل السنة لأنهم خونه وبرروا قتل الشيعة لأنهم روافض ولا نستغرب تبريرهم بقتل هؤلاء الورود اليانعة ربما يقولون لمصلحتهم كي يذهبوا الى الجنة قبل ان تدنسهم دار الدنيا بذنوبها ولا نستغرب ان ياتي احد من هؤلاء الارهابين ليطالب عوائل الضحايا من الأطفال بمكافئة جراء خدمتهم هذه لأنهم سارعوا بإزهاق أرواحهم البريئة ولكن نأمل لان لا تمر هذه الجريمة المنكرة  دون قصاص عادل لهؤلاء الأوباش أعداء الطفولة والإنسانية .

 

 

(2) تعليقات

أضف تعليقا

اضيف في 09 نوفمبر, 2009 04:15 م , من قبل mafhm
من المملكة العربية السعودية

التاريخ يعيد نغسه استاذي
كم اشتقت لهذه المدونه
كن بخير


اضيف في 09 نوفمبر, 2009 05:26 م , من قبل rajialawady
من Satellite Provider

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ الفاضل حامل المسك المحترم
لقد شرفني مرورك على مدونتي وتعليقك القيم على مقالتي
راجي العوادي




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.